اعلانــات

التقرير المالي المعتمد

مواد تدريبية

الإطار القانوني

   

خلال لقاءه مع صحيفة الصباح , مدير عام المنظمات غير الحكومية : لا تزال هناك حاجة لثقافة العمل التطوعي بين المواطنين

   

الكاتب: ادارة الموقع

كشف مدير عام المنظمات غير الحكومية علي مكي خليل عن وجود توجهات لتسهيل عمليات تسجيل المنظمات غير الحكومية وجعلها اكثر مرونة وسلاسة وقال ردا على اسئلة ملحق ديمقراطية ومجتمع مدني بمناسبة انتهاء عام 2012 اننا نتحدث الان عن مراحل متقدمة حصلت عليها المنظمات المدنية بعد عام 2003 رغم الحاجة الى المزيد من البرامج لنشر ثقافة العمل التطوعي بين المواطنين وفهم آليات ممارسته. وفي ادناه اجابات المدير العام عن اسئلة الملحق :
*كيف تقيمون مسار و نشاط المنظمات غير الحكومية خلال عام 2012 ؟
    -  تقييم مسار المنظمات غير الحكومية في العراق إيجابا أو سلبا، صعودا أو هبوطا يعتمد على معرفة خطط ومشروعات وبرامج ونشاطات تلك المنظمات، وآليات تنفيذها والنتائج والثمار التي يقطفها المستفيدون، وهي تختلف من منظمة إلى أخرى.
    وعليه لا يمكن أن نضع المنظمات غير الحكومية كلها في سلة واحدة ونقول كلها ايجابية وتسير بالاتجاه الصحيح، وفي ذات الوقت لا يمكن أن نقول كلها سلبية وتسير بالاتجاه الخاطئ، فهذا التقييم ليس تقييما منصفا.
   أنتم اعلاميون، ولا شك أنكم ترصدون وتتابعون عن كثب حركة المجتمع المدني في العراق، الشيء المهم، ونحن في أواخر شهر كانون الاول من 2012 ، كمؤسسة حكومية لم نعد نتكلم عن حداثة تجربة المجتمع المدني في العراق، ولا نتحدث عن مؤشر اعداد منظمات المجتمع المدني هل هو في تصاعد أو تنازل؟ ولا نتحدث عن منظمات يمكن أن تقدم خدمة هنا وخدمة هناك ، ولا نتحدث عن منظمات تقدم المعونة لهذه الشريحة الاجتماعية أو تلك، إنما بدأنا نتحدث عن مرحلة متقدمة من مراحل التطور والتقدم والتنمية التي حصلت عليها منظمات المجتمع المدني في العراق بعد 2003.
      اليوم، نتحدث عن منظمات مدنية أصبح لها قانون تستظل تحت ظله وتمارس نشاطاتها تحت حمايته، ونتحدث عن أنظمة داخلية تحكم وتنظم كيفية إدارة المنظمة وبرامجها، ونتحدث عن مشاريع تنموية ذات طابع استمراري.
      وبالتالي، بدأت ظاهرة العشوائية في التاسيس، والعشوائية في الادارة، والعشوائية في التخطيط، والعشوائية في البرامج والخدمات تختفي شيئا فشيئا، وبدأ النشاط المدني ياخذ طابعا تنظيميا وتنمويا أوسع مما كان عليه في الفترة الماضية، وهذه كلها خطوات بالاتجاه الصحيح، وهي خطوات تبشر بمستقبل واعد لمنظمات المجتمع المدني في العراق.
   *ما هي اسهامات دائرتكم في تذليل مهام المنظمات المدنية من حيث اجراءات التسجيل خلال عام 2012 ؟
     - قانون المنظمات غير الحكومية رقم (12) لسنة 2010 هو القانون الذي يمنح المنظمات غير الحكومية شرعية وجودها ومشروعية عملها، وهو ينظم الاطر العامة لنشاطات المنظمات غير الحكومية في العراق، سواء كانت المنظمات المحلية أو الاجنبية أو الشبكات، وهو الذي حدد ماهية الاجراءات والاليات التي يجب أن تتبعها المنظمات لغرض التسجيل.
      ودورنا - كدائرة منظمات غير حكومية- هو تطبيق وتنفيذ هذه الاجراءات على أرض الواقع، ومن خلال تجاربنا اليومية في تسجيل المنظمات نرصد المشاكل والمعوقات التي يمكن أن تؤثر أو تؤخر عملية التسجيل، ونضع باستمرار كل ما من شأنه أن يُعجل عملية التسجيل ويقتصر الفترة الزمنية. 
         وعليه، أصبحت إجراءات التسجيل في الفترة الاخيرة بسيطة ومقبولة إلى حد ما، وذلك بفضل الاستمارات والبيانات التي وفرتها دائرتنا للمنظمات، غير الحكومية في كل مرحلة من مراحل عملية التسجيل، ومازلنا نعمل على تطوير وتهذيب هذه الاجراءات لتكون أكثر مرونة وأكثر سلاسة من ذي قبل.
    ولكن بعض هذه المشاكل لا تتعلق بنا كمؤسسة، بقدر ما تتعلق بالاشخاص المؤسسين للمنظمة غير الحكومية أو هيئاتها الادارية، فهم لا يهتمون كثيرا بترتيب أوضاع المنظمة من حيث توفير الوثاثق والمستندات اللازمة للتسجيل، وبالتالي، نضطر إلى شرح ما يجب أن يقوموا به لاتمام عملية التسجيل سواء في المركز أو من خلال المراكز التنسيقية في بعض المحافظات أو من خلال المتابعين أو من خلال مواقعنا الالكترونية. وعليه، كلما أصبح هناك فهم مشترك لعملية التسجيل بيننا كدائرة منظمات غير حكومية وبين المنظمات غير الحكومية وفرنا الجهود واختزلنا الزمن.
 *ما هي ابرز انجازات الدائرة خلال العام الحالي ؟
-  انجازات دائرتنا تكون باتجاه تحقيق الاهداف الثلاثة التي حددها قانون المنظمات غير الحكومية في المادة الثانية منه، وهي: أولاً : تعزيز دور منظمات المجتمع المدني ودعمها وتطويرها والحفاظ على استقلاليتها وفق القانون، ثانياً : تعزيز حرية المواطنين في تأسيس المنظمات غير الحكومية والانضمام إليها . ثالثاً : إيجاد آلية مركزية لتنظيم عملية تسجيل المنظمات غير الحكومية العراقية والأجنبية. 
     دعني أبدأ معكم من الهدف الثالث وهو (إيجاد آلية مركزية لتنظيم عملية التسجيل) وهو ما يشغل دائرتنا في الوقت الحالي، كما انه يشغل المنظمات غير الحكومية، لماذا؟ لانه ببساطة مقدمة ضرورية لان تكون هناك منظمة مجتمع مدني تعمل وفق قانون ودون مساءلة  من أحد، والسؤال المهم هنا، ما هو مؤشر تحقيق هذا الهدف ؟
     مؤشر تحقق هذا الهدف - اضافة إلى ما ذكرته في جواب السؤال الثاني حول تنظيم عملية التسجيل-  هو عدد شهادات التسجيل التي اصدرتها دائرتنا خلال الاشهر الثلاثة الماضية، 
   ناهيك عن ذلك، هناك عمل مستمر لتطوير آلية التسجيل الالكتروني بالتعاون مع بعض المنظمات الدولية المانحة بحيث تستطيع المنظمات غير الحكومية التسجيل لدى الدائرة دون القدوم إلى العاصمة بغداد، وبسرعة معقولة. 
وايضا يوجد مشروع بالتنسيق مع الحكومات المحلية في المحافظات لفتح مكاتب تنسيقية ليتم تسجيل المنظمات ورفع جميع الاحتياجات الادارية من خلال هذه المكاتب.
        أما ما يتعلق بالهدف الثاني وهو (تعزيز حرية المواطنين في تأسيس المنظمات غير الحكومية والانضمام إليها ) فهو أيضا يمثل جزءا من مسؤوليات دائرتنا، فنحن نؤمن بأن لكل إنسان الحق في الانضمام الحر للمنظمات دون النظر إلى الدين أو المعتقد السياسي، أو الوضع الاقتصادي، أو الاجتماعي. وبالتالي، فان لاي مواطن أن يؤسس بالتعاون مع الاخرين منظمة غير حكومية، أو ينضم إلى منظمة غير حكومية، وليس من حق أي كان أن يمنعه من  ممارسة حريته، سواء في التاسيس او الانضام. 
     نعم، نحن بحاجة إلى برامج مستمرة لنشر ثقافة العمل الطوعي بين المواطنين (وهنا انا اركز على موضوع العمل التطوعي) وفهم آليات ممارسته، نحن بحاجة إلى تشجيع المواطنين في القرى والارياف والنواحي والاقضية إلى التعاون والتعاضد فيما بينهم وتشجيعهم على تأسيس منظمات مجتمع مدني تتبنى اهدافهم المشتركة وتسعى إلى حل مشاكلهم وتوصلها إلى صناع القرار. وهذه المسؤولية هي مسؤولية اجتماعية مشتركة ينبغي أن يساهم الجميع في تحملها.  
    أما ما يتعلق بالهدف الاول وهو(تعزيز دور منظمات المجتمع المدني ودعمها وتطويرها...) فلا اخفي عليكم مازالت جهودنا في هذا المجال محدودة وهي تقتصر على المشاركة في بعض الندوات والمؤتمرات، وترشيح المنظمات للاشتراك في ورش العمل التي تقيمها المنظمات المانحة، والتنسيق مع المؤسسات الحكومية والحكومات المحلية في محاولة لدعم المنظمات غير الحكومية وتسهيل انجاز برامجها، مضافا إلى أنواع اخرى من الدعم المعنوي. لكننا في السنة المقبلة – باذن الله وعونه- ستكون لنا مساهمات جادة في تعزيز دور المنظمات غير الحكومية وتطوير ادائها وانا من اشد الداعمين لموضوع تقوية وتطوير قدرات المنظمات ودعم مشاركتها في رسم السياسات وصنع القرار.
 *ما رأيكم بقانون صندوق دعم المنظمات المدنية وهل سيعزز استقلالية المنظمات ويفعل عملها؟ 
    - من حيث المبدأ نؤمن أن يكون للمنظمات اكتفاء ذاتي من الاموال, ونعتبر موضوع التمويل مهما من حيث استقلالية المنظمة واستمرارها في عملها بعيدا عن التأثيرات الخارجية والداخلية التي ربما تحرف المنظمة غير الحكومية عن مسارها الانساني والتطوعي غير الربحي . 
      مع ذلك أتاح قانون المنظمات غير الحكومية مصادر تمويل مختلفة للمنظمة غير الحكومية مثل: اشتراكات الأعضاء، والتبرعات والمنح، والوصايا والهبات، والهدايا الداخلية والخارجية، والعوائد الناتجة من نشاطات المنظمة ومشاريعها مضافا إلى مشاركتها في العطاءات الحكومية.  
     لكن المشكلة في الواقع ليس في مصادر التمويل وحدها، بل ، هي في كيفية الحصول على هذا التمويل ووسائله وآلياته.
    فكرة انشاء صندوق حكومي لدعم المنظمات غير الحكومية لم تكن فكرة حديثة، إنما هي فكرة قديمة طرحتها منظمات المجتمع المدني في المحافل المختلفة، وأيدتها الدولة، وعلى هذا الاساس حصلت بعض المنظمات على منح مالية وامتيازات من الاعانات الاجتماعية، ومن المنح والتبرعات التي تقدمها الحكومة، لكن هذه المنح وهذه التبرعات لم تكن تخضع لضوابط وانظمة وتعليمات واضحة وشفافة.
     وردتنا مسودة (مقترح قانون الصندوق الوطني لدعم المنظمات غير الحكومية) وشكلنا بالحال لجنة من المختصين لدراسة مواده وبنوده، ولدينا الكثير من المقترحات التي تضمن فرص عادلة لجميع المنظمات دون تمييز بينها على اساس سياسي أو طائفي أو قومي، كما لدينا افكار كثيرة - فيما لو أخذ بها - نعتقد أنها تضمن اليات ووسائل واضحة لتحقيق الاهداف التي من اجلها يتم تاسيس هذا الصندوق. 
*هل يحق للمنظمات المدنية الحصول على مساعدات خارجية في حالة تشريع قانون دعم صندوق المنظمات المدنية ؟
    - قلت لكم إن قانون المنظمات غير الحكومية يسمح للمنظمات بالحصول على دعم ومساعدة المنظمات الاجنبية المانحة، وليس هناك ما يقلق في هذا المجال، وحتى مسودة قانون الصندوق الوطني ليس فيها ما يمنع المنظمة غير الحكومية العراقية من الحصول على الدعم من الخارج مضافا إلى دعم الصندوق. 
*اثارت بعض المنظمات موضوع فرض ضريبة على نشاطها هل يمكن توضيح هذا الامر وما هي اليات ذلك وفق القانون ؟
 -   نص قانون المنظمات غير الحكومية على اعفاء طلب التأسيس الذي تتقدم به المنظمة غير الحكومية ومعاملة التسجيل من الرسوم، كما نص على اعفاء المنظمة ذات النفع العام من ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة والتعريفات والرسوم الكمركية وضرائب المبيعات.
     ولكنه لم ينص على اعفاء مشروعات المنظمة غير الحكومية من الضرائب، كما أن قوانين الضرائب هي الاخرى.
 لم تُعدل لمصلحة المنظمات غير الحكومية بالشكل الذي تعفى فيه مشاريعها من الضريبة والرسوم.
     هذا الموضوع طرح على دائرتنا في أكثر من ورشة وندوة ومؤتمر، وهو من القضايا التي تتعلق بالتشريعات والقوانين الضريبية في البلاد، وهو موضع اهتمامنا، وسنعمل على التوصل مع الجهات الحكومية ذات العلاقة إلى حلول تضمن اعفاء نشاطات المنظمات من اية ضرائب متوقعة مازالت تلك الانشطة لا يراد من ورائها الربح والمضاربة.
     ويمكن أن نستفيد من تجارب الدول الاخرى في هذا المجال، منها على سبيلالمثال اليابان، فهذه الدولة تعفي الشركات التي تتبرع للمنظمات غير الحكومية من الضريبة السنوية  فاذا كانت قيمة الضريبة المستحقة للدولة على الشركة مثلا 100 مليون ين فان الشركة يمكن ان تتبرع منها ب 80 مليون ين وتحتفظ بالعشرين عربونا للتشجيع.
   

المزيد من المواضيع







مواقع ذات صلة

شكاوى واستفسارات المنظمات غير الحكومية

استقبال شكاوى واستفسارات المنظمات 
على البريد الالكتروني
​ 
ngoiq@ngoao.gov.iq


  او الاتصال على الخط الساخن
(407) (زين - اسيا)
اوقات الدوام الرسمي 
 


احصائيات


الأمانة العامة لمجلس الوزراء - دائرة المنظمات غير الحكومية